اخوانيات
3
لا اعرف ما ذا أقول لكم أيها الاحباب ؟؟
اخي الملكي عدنان هو من أقرب الناس إلى قلبي , و أحبهم إلى فؤادي رغم أن
أكثر لقاءاتنا في جدة , رغم اننا لم نلتق في اندونيسيا و لا مرة ...
لكن لا يمر يوم إلا و يكون بيننا اتصال , و لطالما تطارحنا و تحاورنا و تناقشنا
و تخاصمنا , و صرع بعضنا بعضا ...
كثيرة هي القصائد التي أرسلها الى جواله , مادحا مرة , و ضاحكا مرة , و ساخرا
مرات و مرات , خصوصا في ظل قلة ذهابة الى اندونيسيا , مع شوقه الدائم اليها
و توقه المستمر لربوعها , و هل يقدر عاشق بونشاك أن يغيب كل هذه المدة
الطويلة عنها ؟؟؟
لا ادري ما الذي أصابه حتى لا يذهب سريعا ؟؟؟
نعم كثيرة هي القصائد التي أرسلتها الى جواله
و قد تستغربون اذا علمتم أنها قد تتجاوز العشر و قد تزيد ..
و سأحاول ان اقوم بإنزالها في هذا الموضوع العدناني الصرف واحدة واحدة
لكنني سأبدأ بالتي كتبتها قبل البارحة و أرسلتها الى جواله
و قد استأذنته هذا اليوم في عرضها لكم هذا اليوم رغم اني أعلم
حالته النفسية التي يمر بها بعيدا عن بونشاك ..
ذهـب الغـداة الى البلاد رفــاق ... و قضى الإجازة في الهوى عشاق
و تنقلــوا في خـضرة مجـنونة ... و الماء بين شعـــــــابها رقــراق
و تمتعـــوا فنفوسهم جذلى هنـــــــــاك لسحـــرها و خـيالها تنـساق
و تنسموا سحـر العبير بأرضها ... و غناؤهـم يصغي له المشتــاق
و أراك يا عدنان دون إجــــازة ... أضناك من طـــول الفراق فــراق
تزداد في حــر القـعـــــود تألما ... و المـوج في ذهن الهـوى صفاق
و تعيش في الذكرى لعل خيالها ... يحييك لكـــن زاغــت الاحـــداق
دع عـنك ذكـــراك التي أدمـنتها ... و ارحــل فقـد ذبلت هنا الأوراق
قـم ذق حــــــــلاوة ليلة وردية ... و لسوف ينسيك الهمــــوم مذاق
البعـد يؤذي العاشقين و لا أرى ... أن البعــاد عن الحـبـيب يطــاق
البعــد يا عـدنان أدمــــى أعينا ... أمـسى به الدمـع السخـين يـراق
البعــد يا عـدنان مـــر عـلـقــم ... و له مــــــذاق في الحـشا حـراق
سافـر لها إن كنت حـقا عاشقا ... يمسي و يــصـبح مدنفــا يشتاق
سافـــر ففي تلك الروابي فرحة ... تشفي العـليل فـيزهــق الإرهـاق
هل تقت للبنشــاك إن جوانحي ... تاقـت , فـماذا يـصنع التـــــواق ؟
عدنان هذا البوح نحوك سرني ... و لقــد تسـر ببوحـها الأعـمــاق
أتمنى أن يكون هذا البوح قد أطربكم و أظن ان أطرب عدنان قبلكم , بل قدم
له التعاسة و الشوق و الحسرة ...
و شاهدوا قصيدة أخرى لاخي الحبيب عدنان في نفس هذا الموضوع
و هي القصيدة الثانية ..
و إليكم بعض هذا الشدو الى الملكي العاشق
آملا أن يحوز على رضاكم ...
القــلب يا عـدنان كالـفـندق .... في لهـوه باللهـب الـــمحرق
يمسي مع الــدنيا بأشجانه .... و صبحه يرميه في الـمشرق
و يقطـــــع الليل و قد هاله .... ما قـد رأى من شبح أخـــرق
يخيفه الـمجنون و في قلبه .... نزف و في الـروح شـئ بقي
قل للهوى إني الحبيب الذي .... يشدو بنبض حالـــم مغــرق
و لتخبر القـاسي بأن الــذي .... في قـلبه شؤم على المرتقي
و لتفضح المغبون عل الهوى .... يجـتاحه في ثورة الـمنطق
العـاشـق الـمجنون لا ينثني .... إن لم يعـد للـــشط لم يغـرق
إن لم يـمت في زيف أوهامه .... فـإنه في العـشــق لم يفـرق
يا صاح هيا فالـربى حلقـت .... ترجـوك و قد نمت كالمـرهق
تخـتال في أثــوابها غــــادة .... زانت بكل الألــــق المـــورق
تشتــاق محـبوبا و أنى لها .... وصـــــل بعـــدنانها المعـتق ؟
و إلى صديق الحرف و صاحب الخواطر الساحرة
و الأبيات المشتاقة العذبة ...
الى عدنان
اهدي هذه الابيات أيضا
و لكم أنتم أيضا أيها الأحباب
جـزاك الله يا عدنان خــــيرا ... فقــد سارت مشاعركم إلينا
تهـادت للصديق بكل صدق ... وسالـت من محـبـتكم لجـينا
تطيب وطيبها يثري القوافي ... و يغـمر ساحها ماءا معينا
فكم بالحرف أسـعـدتم حبيبا ... فيسعد بالحـروف إذا شدونا
نرتبها فتخــــتال الأمـاسي ... و غيث الذكريات همى علينا
و نزرعها بساعات الليالي ... ونبقى حاصدين و ما انتهينا
فشكرا يا رفيق الحـرف إنا ... مع الشـــكر المعطر ما وفينا
و إليكم هذه القصيدة الرابعة في موضوع الإخوانيات
و الجزء الخاص بأخي الملكي عدنان ...
فهو ما زال هنا يشتاق شوقا مريعا لأن يغادر الى تلك الربى
الفاتنة في بونشاك , فتعانق عيناه الخضرة و الجمال و الحسن
و إلى ذلك الوقت الذي أظن عدنان ما يزال يراه بعيدا رغم قربه
و لا شك انكم تعرفون اختلاط المشاعر و بطء الوقت و حرقة الشوق
أقول إلى ذلك الوقت أهديكم هذه القصيدة الغزلية ...
عـدنان شوقي ذاب في محلي ... شــوقا لظـبي شـارد مـولي
يخــــــتال في دنيـاه لا يبالي ... و يقـطع الـروابي في تسلي
يرتع مــــزهوا كـمـن تناسى ... في سـاعة الصفا آهـات خـل
فخـــله يهــــــيم في شــتات ... فـي مـشـهـد مـبـعـــثر مــمل
و يرسم الأشـواق في قـصيد ... و ينتهي في البعـد دون حل
فـبات مهموم الفـؤاد يسري ... إلى الروابي الخضر و المطل
إلى رفيق يســــكن الحــنايا ... يأســـر روحا بالهــوى المدل
في الصبح يختال بكل حسن ... بعد مساء عاطـــــــــر مهلي
يشـرق شمسا دونما حجاب ... و مــا تــبدى نـــــــــوره لكل
الله يا شــــوقا أمـض قـلبي ... لرحــــلة طـابت بـقـرب خلي
نرحل في البنشاك قـد زرعنا ... أحـــلامنا في فـاتن التجــلي
نرقــص الـدنيا بشـــدو حب ... نخــلوا به من حـزن و غــل
فنفـرش الأنس على الروابي ... نرتــع في غيم زهى و ظـل
فنطـرب الغـابات إن جـلـسنا ... في نبـــع مــاء فــاتن و تـل
و نقـــهر العــاذل إن تمـادى ... في عــذله بالـترك و التخلي
نمـيته في غـــيظه بــصـفـو ... نحـلوا بـه , و لم يـزل بــذل
نمرح في ساح الهوى كثيرا ... و في فـضاء المـنتدى نعـلي
ســـأنتهي لأنني بشــــوقي ... أصلى جحـيم البعـد في محلي
عـــدنان أخشى إن قـعـدنا ... في الهم لا نحـظى بعطف خـل
أتمنى أن تكون القصيدة قد اعجبتكم و اطربتكم و ذكرتكم
فطرتم معها و بها إلى البونشاك هناك ..
و إلى لقاء آخر عما قريب إن شاء الله تعالى ..
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
V!-- google_ad_section_start --Cho,hkdhj eghem >> i`i hglvm lu hglg;dV!-- google_ad_section_end --C