11-27-2011, 02:58 AM
|
#1 |
|
المشرف العام
დ شـاعـر الأرخـبـيـل დ | بيانات اضافيه [
+
] | | رقم العضوية : 4 | | تاريخ التسجيل : 15/9/2007 | | أخر زيارة : اليوم (04:30 PM) | | المشاركات : 9,150 [
+
] | | التقييم : 10 | | اوسمتي | | | لوني المفضل : Cadetblue | |
حديث : ( لا يسأل الرجل فيم ضرب امراته )
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الحمدلله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده
فقد جمعت لكم بحثا عن هذا الحديث و الذي ضعفه الكثير من العلماء قديما و حديثا و صححه بعضهم فالحديث رواه أحمد و أبو داود و النسائي و ابن ماجه و سكت عنه المنذري , من طريق داود بن عبد الله
الأودي عن عبد الرحمن المسلمي عن الأشعث بن قيس عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى
الله عليه و سلم قال : ( لا يُسأل الرجل فيم ضرب امرأته )
و في سنده عبد الرحمن المسلمي قال عنه الذهبي : لا يعرف إلا في هذا الحديث ( تفرد عنه داود بن عبد الله
الأودي ) . و قال الحافظ : ( مقبول ) , و قال ابن علاّن: و كذا رواه الإِمام أحمد كما في ( تسديد القوس ) . و الحديث صحيح كما قاله ابن حجر في ( تنبيه الأخيار ) الفتوحات الربانية , داود بن عبد الله الأودي مختلف
فيه ، وثقه أحمد بن حنبل و ابن معين و أبو داود ، و ضعفه غيرهم , و ضعف الحديث الشيخ أحمد شاكر و
الألباني ,
و رأيت ان أنقل لكم شرح الشيخ العثيمين رحمه الله على رياض الصالحين للنووي , حيث قال رحمه الله : تساهل المؤلف رحمه الله ( أي النووي ) في هذا الحديث حيث قال : ( رواه أبو داود و غيره ) ، لأن الغير
يشمل جميع من خرج الأحاديث ، و ان كان مثل هذه الصيغة لا يذكر الأعلى ، فمثلا إذا قيل : ( رواه أبو داود
و غيره ) فيعني ذلك أنه لم يروه البخاري و لا مسلم و لا من هو اعلي من أبي داود ، و إنما رواه أبو داود
و غيره ممن هو دونه , و معني الحديث : إن الرجل المتقي الله - عز و جل - الذي انتهي به الأمر إلى آخر
المراتب الثلاث التي أشار الله إليها في قوله { وَ اللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ
وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً } ( النساء : من الآية 34 ) ،
فالضرب آخر المراتب ، فقد يضرب الرجل زوجته علي أمر يستحيا من ذكره ، فإذا علم تقوي الرجل لله عز
و جل و ضرب امرأته فانه لا يسال ، هذا إن صح الحديث ، و لكن الحديث ضعيف , أما من كان سيئ العشرة
فهذا يسال فيم ضرب امرأته ، لأنه ليس عنده من تقوى الله تعالى ما يردعه عن ظلمها و ضربها ، حيث لا
تستحق أن تضرب. و الله الموفق .
ثم أنقل لكم شيئا من كلام الشيخ محمد الغزالي رحمه الله لما فيه من الفائدة العظيمة في التعليق على الحديث :
و في الجزء الثالث من تيسير الوصول إلى جامع الأصول جاء أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( لا يسأل
الرجل: فيم ضرب امرأته ) , قال الشيخ محمد حامد الفقي في تعليقه على هذا الحديث : و أخرجه النسائي !
أي أنه قوّى سند الحديث ، و ترك المتن و كأنه صحيح لا غبار عليه !
و هذا الظاهر باطل ، فالمتن المذكور مخالف لنصوص الكتاب ، و مخالف لأحاديث أخرى كثيرة ! وعدوان الرجل
على المرأة كعدوان المرأة على الرجل مرفوض عقلاً و نقلاً و عدلاً , و لا أدري كيف قيل هذا الكلام و نسب إلى
رسول الله صلى الله عليه و سلم .
إن من قواعد الجزاء الأخروي قوله تعالى : ( فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ، و مَن يعمل مثقال ذرة شراً يره )
فهل الزوجة وحدها هي التي تخرج عن هذه القاعدة فلا يسأل الرجل ( فيم ضربها ؟ ) , له أن يضربها لأمر ما
في نفسه ، أو لرغبة عارضة في الاعتداء ؟ فأين قوله تعالى : ( و لهن مثل الذي عليهن بالمعروف ) , و قوله : ( أمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ) , و أين قوله عليه الصلاة و السلام : ( استوصوا بالنساء خيراً
فإنهن عوان عندكم ليس تملكون منهن شيئاً غير ذلك ) .
ما يقع هو النشوز ، و معنى الكلمة الترفع و الاستعلاء ، أي أن المرأة تستكبر على الزوج و تستنكف من طاعته
و يدفعها هذا إلى كراهية الاتصال به في أمسّ وظائف الزوجية ، فيبيت و هو عليها ساخط ! و قد يدفعه هذا
إلى ضربها ! و هناك أمر آخر أفحش و هو أن تأذن في دخول بيته لغريب يكرهه مع ما في ذلك من شبهات تزلزل
العلاقة الزوجية و تجعلها مضغة في الأفواه . ولم أجد في أدلة الشرع ما يسيغ الضرب إلا هذا و ذاك..
و مع ذلك فقد اتفقت كلمة المفسرين على أن التأديب يكون بالسواك مثلاً ! فلا يكون ضرباً مبرحاً ، و لا يكون على
الوجه ! ففي الحديث : (... و لا تضرب الوجه ، و لا تقبح أي لا تقل لها قـبحك الله ) !.
ثم قال تعالى في الزوجات المستقرات المؤديات حق الله و حق الأسرة : ( فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً
إن الله كان علياً كبيراً ) .
و ختام الآية جدير بالتأمل ، فقد تضمن صفتين من صفات الله تعالى هما العلو و الكبرياء و هما صفتان تنافيان
الإسفاف في التصرف ، و الاستئساد على الضعيف ، و المسلك البعيد عن الشرف ، و في ذلك كله لفت أنظار
الرجال إلى أن تكون سيرتهم مع أهليهم رفيعة المستوى ، متسمة بالرفق و الفضل ، و ليس يتصور مع هذا كله
أن يعدو الرجل على امرأته كلما شاء ، و أنه لا يسأل عن ذلك أمام الله !!
و من ثم فالحديث الذي رواه أبو داود والنسائي في ضرب النساء لا أصل له ، مهما تمحلوا في تأويله ...
على أن من احترام الواقع ألا نظن النساء كلهن ملائكة ، و الرجال جميعاً شياطين ، هذا ضرب من السخف ، و
الانحياز في الحكم إلى أحد الجانبين ليس من الإنصاف ..
أكتفي أيها الأحباب الكرام بما مضى آملا أن أكون قد قربت ما يمكن تقريبه في بيان ضعف الحديث , و بيان
المعنى منه على فرض صحة الحديث , سائلا المولى سبحانه وتعالى أن يوفقنا إلى كل خير
و أن يجنبنا كل شر , و أن يغفر لنا و يتوب علينا و يرحمنا ..
و السلام عليكم و رحمة الله ..
p]de : ( gh dsHg hgv[g tdl qvf hlvhji ) |
|
| BURUNG TERLUKA di ruang rindu kita bertemu  |