Google
 
Web www.indonesiahere.com


الإهداءات


العودة   هنا إندونيسيا > الأقــســـام الــعـــامــة > الملتقى الإســـلامي


العدل بين الأولاد

الملتقى الإســـلامي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-04-2011, 04:19 AM   #1
الطائرالجريح
المشرف العام

დ شـاعـر الأرخـبـيـل დ


الصورة الرمزية الطائرالجريح
الطائرالجريح متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4
 تاريخ التسجيل :  15/9/2007
 أخر زيارة : اليوم (06:40 PM)
 المشاركات : 9,145 [ + ]
 التقييم :  10
 اوسمتي
شاعر الارخبيل 
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي العدل بين الأولاد



السلام عليكم أيها الأحباب الكرام

يطيب لي أن أنقل لكم هذا الموضوع الرائع عن العدل بين الأبناء
داعيا الله ان يوفقنا للبر بآبائنا , و العدل بين أبنائنا ..

نتائج عدم العدل بين الأولاد

عقوق الوالدين محرم ، و من أكبر الكبائر ، فلذا كان كل ما يؤدي إلى العقوق حرام ، ومن أعظم ذلك ، عدم العدل بين الأولاد في الهدية
والعطية والهبة والصدقة ، فالتمييز بين الأولاد والتفريق بينهم في أمور الحياة سبب للعقوق ، وسبب لكراهية بعضهم لبعض ، ودافع
للعداوة بين الأخوة ، وعامل مهم من عوامل الشعور بالنقص ، وظاهرة التفريق بين الأولاد من أخطر الظواهر النفسية في تعقيد الولد
وانحرافه ، وتحوله إلى حياة الرذيلة والشقاء والإجرام
.
و المفاضلة بين الأولاد خطيرة ، ومن أعظم العوامل التي تسبب الانحراف عن منهج الشريعة الصحيحة ، والصراط المستقيم ،
بل سبب مباشر للعقوق ، وقد يسبب القتل والعياذ بالله ، والواقع خير شاهد على ذلك .
والمفاضلة تختلف ، فمنها المفاضلة في العطاء ، والمفاضلة في المعاملة ، والمفاضلة في المحبة ، أو غير ذلك من المفاضلة والتمييز
الذي ذمه الشرع وحرمه ومنعه ، لما يسببه من أسباب وخيمة ، وعواقب جسيمة ، وهناك من الآباء والأمهات من لا يعدل بين أبنائه
ظلماً وجوراً ، وإجحافاً وتعسفاً . فيقع في الحرام وقد لا يدري .
وكم هي المآسي والأحزان التي تعج بها بعض البيوت نتيجة للظلم والتمييز العنصري ، والتفريق بين الأبناء ، وعدم العدل بينهم ، مما
تسبب في وجود الكراهية والبغضاء بين الأخوة في البيت الواحد ، والسبب هم الآباء ، وعدم اتباع الكتاب والسنة في مثل تلك الأمور
والمنحدرات الخطيرة التي تؤدي بالأسرة إلى الهاوية والعياذ بالله .
فظاهرة عدم العدل بين الأولاد لها أسوأ النتائج في الانحرافات السلوكية والنفسية ، لأنها تولد الحسد والكراهية ، وتسبب الخوف والحياء ،
والانطواء والبكاء ، وتورث حب الاعتداء على الآخرين لتعويض النقص الحاصل بسبب التفريق بين الأولاد ، وقد يؤدي التفريق بين الأولاد
إلى المخاوف الليلية ، والإصابات العصبية ، وغير ذلك من الأمراض الغير عضوية ، مما يضطر الكثير من الأولاد إلى مراجعة مستشفيات
الصحة النفسية ، وهناك تشتد الآلام أكثر مما كانت عليه من ذي قبل ،

وهنا أمر مهم يدخل ضمن المفاضلة في المحبة ، وهو تفضيل محبة بعض الأحفاد على بعض ، فقد يكون للأب أو الأم ، أبناء وبنات ،
فيتزوجون وينجبون ذرية ، فلا يكون هناك عدل من قبل الأجداد في العدل في محبة أبناء الأبناء ، وقد يكون ذلك واضحاً جلياً ، فيكون هناك
انحياز لبعض الأحفاد على حساب بعض ، وهنا تقع الكارثة والمصيبة الكبرى ، من البغض والكره والغيظ للأجداد من الأبناء والأحفاد ، نظراً
لعدم التسوية في الملاطفة والمحبة ، ونظراً لعدم العدل بين الأبناء ، وأبناء الأبناء ، فاتقوا الله أيها الآباء والأجداد في العدل بين أبنائكم وأحفادكم ،
فلا أعز من الولد إلا ولد الولد ، وعاملوهم كما تحبون أن يعاملوكم به .

أسباب التفضيل بين الأبناء

البعض من الآباء قد يفضل بعض الأبناء على بعضهم لأسباب قد يراها موافقة له على ذلك ، والصحيح عكس ما كان يعتقد ، فمن تلك الأسباب :
1-أن يكون الطفل من الجنس الغير مرغوب فيه جهلاً لكونه أنثى :
ما ذنب الطفل إن ولد في حياته أنثى ، لقد حث النبي الكريم صلى الله عليه وسلم على العناية بالبنات ورعايتهن أشد رعاية والاهتمام بهن وعدم
عضلهن ، وأنهن الحجاب من النار إذا أحسنت تربيتهن ، فقال صلى الله عليه وسلم : [ من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو
كهاتين ] وضم أصابعه ( رواه مسلم ) . ـ أي من رعى بنتين وقام عليهما بالمؤونة والتربية جاء مصاحباً لنبي الله صلى الله عليه وسلم ـ ،
وقال صلى الله عليه وسلم : [ من ابتلي ـ أي اختبر ـ من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن كن له ستراً من النار ] ( متفق عليه ) ، فهل أحسنت
إلى ابنتك أنت ؟ أم أهنتها وأذقتها المرارة ؟ وجرعتها كأس الحرمان من الزواج من أجل تلك الوظيفة والعقبة الدنيئة ، قال صلى الله عليه وسلم :
[ اللهم إني أحرج حق الضعيفين ، اليتيم والمرأة ] ( رواه النسائي وغيره بإسناد حسن ) ، ومعنى ذلك : أن النبي صلى الله عليه وسلم يلحق
الإثم بمن ضيع حقهما ، وحذر من عاقبة ذلك تحذيراً بليغاً . وقال صلى الله عليه وسلم : [ إن شر الرعاء الحطمة ، فإياك أن تكون منهم ] ( متفق عليه )
ومعنى الحطمة : العنيف برعاية الإبل ، فقد ضربه النبي صلى الله عليه وسلم مثلاً لوالي السوء ، الذي يظلم من هو تحت ولا يته من أهل وغيرهم ،
وما فيه من قسوة وجلافة ، وعنف وعدم رحمة ، وبعده عن الرفق والشفقة . وقال صلى الله عليه وسلم : { استوصوا بالنساء خيرا } ( متفق عليه ) .
وقال صلى الله عليه وسلم : " من كانت له أنثى فلم يئدها ولم يهنها ولم يؤثر ولده عليها ـ يعني الذكر ـ أدخله الله الجنة " [ أخرجه أبو داود والحاكم
وقال صحيح الإسناد ] ،

2-أن يكون الابن قليل الحظ من الجمال أو الذكاء ، وما جريمة الطفل إذا كان قليل الجمال ، أو دميم الخلقة ، أو كان قليل الذكاء ، أو لم يكن ذا
ذكاء فارط ، حتى يخترع الصواريخ و السفن الفضائية ، فهذه الأمور ليست بيد أحد من الخلق أجمعين ، بل بيد الله وحده سبحانه العليم الحكيم ،
الذي خلق كل شيء بقدر ، ولهذا قال تعالى : " ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء " فإن كان الأمر بيد الله تعالى ، والأمر إليه من قبل و من بعد فلا
يحق للآباء أن يفضلوا بين أبنائهم من أجل أمور خارجة عن إرادة البشر أجمعين ، بل قد يكون هناك من الآباء من أهو أشد غباءً من ابنه ، ومع
ذلك يفضل بعض الأبناء على بعض بسبب تلك الظاهرة
.

3-أن يكون أحدهم محبوباً دون الآخرين لكثرة حركته أو قلة حركته ، فهذه كسابقتها ، لا يجوز لأحد أن يفرق بين أبنائه في التعامل والعطية
والمحبة من أجل مثل ذلك الأمر ، فمن كان السكون طبعه فكل الناس يرجو مثل هذا الولد ، ومن كان مشاكساً ومشاغباً وكثير الحركة ،
فالتعليم يجدي فيه ، بأن يكتسب الهدوء والسكينة بما يتلقاه من التعليم من قبل الوالدين ، وليس هذا مسوغاً في التفريق بين الأبناء في المعاملة
.

4-أن يكون أحدهم مصاباً بعاهات جسدية ظاهرة ، فهذا بدل التفريق يحتاج إلى الكثير من الحنان والمحبة ، حتى يخرج من محنته التي هو فيها ،
فقد تكون هذه العاهات سبباً لتسميته بها ، وهذا أمر محرم بنص الكتاب الكريم فقد قال الله تعالى
: " ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب "
قال بن كثير رحمه الله : لا تتداعوا بالألقاب وهي التي يسوء للشخص سماعها . وقال بن جرير الطبري : والذي هو أولى الأقوال في تأويل ذلك
عندي بالصواب أن يقال : إن الله تعالى ذكره ، نهى المؤمنين أن يتنابزوا بالألقاب ، والتنابز بالألقاب : هو دعاء المرء صاحبه بما يكرهه من اسم
أو صفة ، فغير جائز لأحد من المسلمين أن ينبز أخاه باسم يكرهه أو صفة يكرهها
.

واجب الوالدين نحو الأولاد :

فعلى الوالد والوالدة أن يتقوا الله تعالى وأن يعدلوا بين أبنائهم في كل أمور حياتهم ، ولا يفرقوا بين أحد منهم ، فهم أبناء بطن واحد ورجل واحد ،
وجاء في الحديث في الإحياء ، قوله صلى الله عليه وسلم : " رحم الله والداً أعان ولده على بره " [ والحديث ضعيف ضعفه الألباني والحافظ
العراقي انظر الضعيفة 1946
] ، لكن معنى الحديث صحيحاً ، فالعدل بين الأولاد من أعظم أسباب الإعانة على البر ، وعلى النقيض من ذلك ،
فالتفريق بين الأولاد من أعظم أسباب العقوق والهجر والكراهية
.

يقول يزيد بن معاوية : أرسل أبي إلى الأحنف بن قيس ، فلما وصل إليه قال له : يا أبا بحر ، ما تقول في الولد : قال يا أمير المؤمنين : ثمار
قلوبنا ، وعماد ظهورنا ، ونحن لهم أرض ذليلة ، وسماء ظليلة ، وبهم نصول على كل جليلة ، فإن طلبوا فأعطهم ، وإن غضبوا فأرضهم ،
يمنحوك ودهم ، ويحبونك جهدهم ، ولا تكن عليهم ثقلاً ثقيلاً ، فيملوا حياتك ، ويودوا وفاتك ، ويكرهوا قربك ، فقال له معاوية : لله أنت يا
أحنف ، لقد دخلت علي وأنا مملوء غضباً وغيظاً على يزيد ، فلما خرج الأحنف من عنده ، رضي عن يزيد وبعث إلى يزيد بمائتي ألف درهم ،
ومائتي ثوب . [ إحياء علوم الدين 2/295
] .

وجاء رجل إلى عبدالله بن المبارك يشكو إليه ولده ، فقال : أدعوت عليه ؟ قال : نعم ، قال : أنت أفسدته . وهذا أمر خطير وهو الدعاء على
الأولاد ، فكما أن الدعاء لهم مستجاب إن شاء الله فالدعاء عليه مستجاب أيضاً . فليحذر الآباء من الدعاء على الأبناء في كل صغير ة وكبيرة ،
فهذا من أشد الأمور خطراً في انحراف الأولاد . قال صلى الله عليه وسلم : " ثلاث دعوات مستجابات : دعوة المظلوم ، ودعوة المسافر ،
ودعوة الوالد على ولده " [ أخرجه ابن ماجة وغيره وصححه الألباني ] ، فانتبهوا أيها الأخوة فالأمر خطير ، والخطب جسيم ، فليس هناك
أمر يدعو الآباء للدعاء على أبنائهم ، فالكل يخطئ ، والواجب على الآباء والأمهات ، أن يكثروا من الدعاء لأبنائهم ، فهم فلذات الأكباد ،
وهم عماد الأمة ، وهم زينة الحياة الدنيا ، فكم هم الذي حرموا الإنجاب ، ويسعون في الأرض بحثاً عن سبب أو طريقة تعينهم بعد الله على
الإنجاب ، فنعمة الأولاد لا يعرفها إلا من حرمها ، وكذا كل نعمة لا يعرف قدرها إلا من حرمها . فالواجب على الآباء والأمهات أن يتحينوا
أوقات إجابة الدعاء ويدعوا لأبنائهم بالهداية والصلاح واتباع نهج المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وعليهم أن يتخذوا الأسباب المؤدية
إلى ذلك ، من المحافظة على الأبناء من أصدقاء السوء وأهل الشر والفساد ، وعدم السماح لهم بالخروج كل وقت وحين ، وإذا خرجوا كانوا
تحت الملاحظة خصوصاً في زمن الفضائيات وكثرة الانفتاحية التي عمت أنحاء العالم ، وعدم إعطائهم المال بدون سبب ، فهو سبيل للوقوع
في شرب الدخان ومن ثم فهو بوابة للدخول في عالم المخدرات ، والنتيجة هي الجنون أو الانتحار أو السجن أو القصاص والعياذ بالله ،
وهناك أسباب أخرى ليس هذا هو محل بحثها واستقصائها ، ولكن من قبيل التعريج عليها لأنها تخص ما نحن بصدده من العقوق والبر ،
والعدل بين الأولاد
.

أدلة وجوب العدل بين الأبناء :

ولقد جاءت الآيات والأحاديث متضافرة مشهورة معلومة ، دالة على وجوب العدل ، محذرة من الحيف والظلم والجور ، أو التفريق بين
الأبناء في الهبات والعطايا ، فمن الكتاب العزيز
:

1-قوله تعالى : " وضرب الله مثلاً رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه أينما يوجهه لا يأت بخير هل يستوي هو
ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم
" .
2-قال تعالى : " إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون " .
3-قال تعالى : " وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون " .

وأما الأدلة على العدل من السنة المطهرة فإليكم طرفاً منها :

1-عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن المقسطين عند الله على منابر من نور
عن يمين الرحمن عز وجل وكلتا يديه يمين ، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولُوا " [ أخرجه مسلم واللفظ له والنسائي
] .
2-وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الرجل ليعمل بعمل أهل الخير سبعين سنة ، فإذا أوصى
وصية حاف في وصيته فيختم له بشر عمله ، فيدخل النار ، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الشر سبعين سنة ، فيعدل في وصيته فيختم له بخير
عمله ، فيدخل الجنة " قال أبو هريرة : واقرأوا إن شئتم
{ تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين
فيها أبداً ذلك الفوز العظيم * ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين } " [ أخرجه أبو داود والترمذي
وقال : حديث حسن صحيح غريب ، وأخرجه ابن ماجة
] .
3-وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما ، أن أمه بنت رواحة سألت أباه بعض الموهوبة من ماله لابنها فالتوى بها سنة ، ثم بدا له ،
فقالت : لا أرضى حتى تُشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما وهبت لابني ، فأخذ أبي بيدي ، وأنا غلام فأتى رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، فقال يا رسول الله إن أم هذا ، بنت رواحة أعجبها أن أشهدك على الذي وهبت لابنها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
:
يا بشير ألك ولد سوى هذا ؟ قال : نعم ، فقال : " أكلهم وهبت له مثل هذا ؟ قال : لا ، قال : " فلا تشهدني إذاً ، فإني لا أشهد على جور "
[ أخرجه مسلم
] .
4-وعند البخاري والنسائي : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فكل بنيك نحلت مثل الذي نحلت النعمان ؟ قال : لا ، قال : فأشهد على
هذا غيري ، قال : " أليس يسرك أن يكونوا لك في البر سواء ؟ قال : بلى ، قال فلا إذاً
" .
5-وفي رواية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا أشهد ، إني لا أشهد إلا على حق " . وفي رواية عند البخاري : " اعدلوا بين
أولادكم في العطية " ، وفي رواية أخرى أيضاً عند البخاري : " أعطيت سائر ولدك مثل هذا ؟ قال : لا ، قال
: " فاتقوا الله واعدلوا بين
أولادكم " قال : فرجع فرد عطيته
.
6-وفي رواية قال له : " فاردده " ، فرجع في هبته .
7-وروى ابن أبي الدنيا بسنده قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اعدلوا بين أولادكم في النحل ، كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر
واللطف " [ حديث صحيح
] .
8-
قال صلى الله عليه وسلم : " اعدلوا بين أبنائكم ، اعدلوا بين أبنائكم " [ أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي والبيهقي وغيرهم بسند
صحيح ، وصححه الألباني
] .
9-وفي صحيح مسلم أن امرأة بشير قالت له : انحل ابني غلاماً وأشهد لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتى رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال : إن ابنة فلان سألتني أن أنحل ابنها غلاماً ، قال : " له أخوة " ، قال : نعم ، قال : " أفكلهم أعطيت مثل ما أعطيته ؟ " قال :
لا ، قال : " فليس يصلح هذا ، وإني لا أشهد إلا على حق
" .
10-وقال الحسن : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث أصحابه إذ جاء صبي حتى انتهى إلى أبيه ، في ناحية القوم ، فمسح رأسه
وأقعده على فخذه اليمنى ، قال
: فلبث قليلاً ، فجاءت ابنة له حتى انتهت إليه ، فمسح رأسها وأقعدها في الأرض ، فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : " فهلا على فخذك الأخرى " ، فحملها على فخذه الأخرى ، فقال صلى الله عليه وسلم : " الآن عدلت
" .
11-وروي عن عمر بن عبدالعزيز رحمه الله ضم ابناً له ، وكان يحبه ، فقال : يا فلان ، والله إني لأحبك ، وما أستطيع أن أوثرك على
أخيك بلقمة . [ إسناده مقبول
] .
12-ويهيمن على كل تلك الأدلة هذا الدليل العظيم الخطورة ، الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم : " ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت
يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة " [ متفق عليه
] .
ومن لم يعدل بين أولاده أو يساوي بينهم بالمعروف وبالحق والقسطاس المستقيم ، فقد نكب عن جادة الصواب ، وغالط نفسه ، ولم يأبه
بالأدلة ، فهو غاش لأولاده ، وظالم في عدم التسوية بينهم . فهو مستحق للعقوبة والعياذ بالله
.


و اود أن أضيف هذا النقل المكمل للموضوع سائلا الله التوفيق و العلم النافع و العمل الصالح

تفضيل بعض الأبناء على بعض لا يجوز ، وإنما المشروع في عطية الأولاد هو التسوية بينهم في العطاء على السواء ، ولا يجوز
التفضيل إلا لمسوغ شرعي ، كأن يكون أحدهم مقعداً لا يستطيع العمل ، أو كونه صاحب عائلة كبيرة ولا يكفي راتبه بالإنفاق عليهم ،
أو كونه مشتغلاً بطلب العلم ، وتصرف العطية عن بعض الأولاد بسبب فسقه ومعاصيه ، أو عقوقه لوالديه ، أو بدعته ، أو لكونه يعصي
الله فيما يأخذه من العطية والهبة . وهذا هو قول الإمام أحمد رحمه الله ، فإنه قال في تخصيص أحدهم بالوقف : لا بأس إذا كان لحاجة ،
وأكرهه إذا كان على سبيل الأثرة ـ يعني الإيثار ـ ، والعطية في معناه . ويجوز التفضيل إذا سمح بقية الأخوة بذلك
.
أو كان أحد الأبناء يقوم على خدمة والده أو والدته والقيام بشؤونه ، فيجوز إعطاؤه بقدر أجرة المثل ولا يزيد على ذلك ،
حتى لا يقع في التفضيل
.

الفرق بين النفقة والحاجة والعطية :

وهناك فرق بين الإنفاق والعطية ، فالإنفاق واجب على الوالد تجاه أولاده ، وليس بشرط أن يعدل بينهم في الإنفاق ، فقد يحتاج
أحدهم إلى أكثر مما يحتاجه الآخرين ، فمثلاً قد يكون أحدهم طالباً في جامعة أو كلية والآخرين في الابتدائي أو المتوسط ، فلا
شك أن طالب الجامعة يحتاج من المصاريف أكثر مما يحتاجه من هو أقل منه تعليماً ، وقد يكون أحدهم طويلاً ، والآخر قصيراً ،
فيحتاج الطويل إلى خمسة أمتار من القماش ، ويحتاج الآخر إلى ثلاثة مثلاً ، فلا يلزم التسوية بينهم في ذلك ، لأنه هذا من قبيل
الإنفاق وليس من جهة العطية والهبة ، وكذلك قد يكون أحدهم محتاجاً إلى الزواج ووالده قادر على تزويجه ، فيجب عليه أن
يزوج ابنه ما دام أن الولد محتاج إلى الزواج ، وما يعطيه الوالد لولده من أجل تكاليف الزواج من باب النفقة ، وليس من باب
الهبة والعطية ، وعلى ذلك فلا يلزم الوالد أن يعطي البقية مثل ما دفعه مهراً لأخيهم ، بل إذا قادراً على تزويجهم زوجهم كل
حسب المهر المطلوب ، فالمهر ، قد يكون غالياً أو رخيصاً ، وكذلك لو احتاج أحد لأبناء إلى العلاج فدفع الأب تكاليف العلاج ،
فإنه لا يلزمه أن يعطي بقية أولاده مثل ما دفعه لعلاج أخيهم لأن تلك التكاليف كانت لحاجة ، وكذلك ما يعطيه الأب لأولاده في
المدارس من نقود فلا تجب التسوية بينهم في ذلك ، لأن طالب الابتدائي لا يحتاج إلى ما يحتاج إليه طالب المتوسط والثانوي ،
فقد يكفي أحدهم ريالين ، ولا تكفي الآخرين ، فقد يعطي الوالد أحد أبنائه ثلاثة ريالات ، ويعطي الآخر أربعة ، فهذه أمور
احتياجية وليست من باب الهبة والعطية ، فالأمور بحسبها ، المقصود من ذلك ، أن هناك فرق بين النفقة والحاجة ،
وبين العطية والهبة من حيث التسوية فيهما بين الأولاد
.

أكتفي بهذه النقول أيها الأحباب , و آسف على الإطالة
و إلى موضوع قادم إن شاء الله
و السلام عليكم و رحمة الله


hgu]g fdk hgH,gh]



 
 توقيع : الطائرالجريح


BURUNG TERLUKA
di ruang rindu kita bertemu




رد مع اقتباس
قديم 03-04-2011, 04:37 AM   #2
سائح
"°o.O (مراقب) O.o°"


الصورة الرمزية سائح
سائح متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4625
 تاريخ التسجيل :  20/1/2009
 أخر زيارة : اليوم (06:53 PM)
 المشاركات : 4,792 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
لوني المفضل : Orangered
افتراضي رد: العدل بين الأولاد



وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
مرحبا بك ياخبيرنا ومبدعنا وشاعرنا ابالحسين
طرح هام وكما تعودنا منك باطروحاتك المهمه والمفيده والهادفه والرائعه والجميله والمتنوعه ..
والعدل واجب بين الابناء وكذلك يقابلها وجوب العدل بين الزوجات
جزاك الله خير ياخبيرنا ابالحسين على هذا الطرح الجميل والذي به من الادله من الكتاب والسنه المطهره
سلمت يداك ياخي العزيز واللهم اجعل ماطرحته لنا في هذا المنتدى وخاصه في هذا القسم في ميزان حسناتك
ورحم الله والديك
واتمنى لك التوفيق

v]: hgu]g fdk hgH,gh]



 
 توقيع : سائح

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

اضغط على هذه الورده [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]


رد مع اقتباس
قديم 03-04-2011, 08:50 PM   #3
nw08af
¸¸. قلب هنا إندونيسيا النابض .¸¸


الصورة الرمزية nw08af
nw08af غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 32130
 تاريخ التسجيل :  5/10/2010
 أخر زيارة : 11-13-2011 (02:42 AM)
 المشاركات : 761 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: العدل بين الأولاد



موضوع جميل وأخطر العوائق التي تواجه الوالدين في تربيه ابنائهم وبناتهم
موضوع كتبته في وقته اخي الطائر بالنسبه لي
اتمنى من العلي القدير ان يجعل ماكتبته في موازين حسناتك
الله يصلح ابنائنا وابنائكم

تمنياتي لك بالتوفيق

v]: hgu]g fdk hgH,gh]



 
 توقيع : nw08af

الله يفك أسرك ياخالد الدوسري

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
أخوك ولد مطير


رد مع اقتباس
قديم 03-06-2011, 08:25 PM   #4
الطائرالجريح
المشرف العام

დ شـاعـر الأرخـبـيـل დ


الصورة الرمزية الطائرالجريح
الطائرالجريح متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4
 تاريخ التسجيل :  15/9/2007
 أخر زيارة : اليوم (06:40 PM)
 المشاركات : 9,145 [ + ]
 التقييم :  10
 اوسمتي
شاعر الارخبيل 
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: العدل بين الأولاد



[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الصور] المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سائح
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
مرحبا بك ياخبيرنا ومبدعنا وشاعرنا ابالحسين
طرح هام وكما تعودنا منك باطروحاتك المهمه والمفيده والهادفه والرائعه والجميله والمتنوعه ..
والعدل واجب بين الابناء وكذلك يقابلها وجوب العدل بين الزوجات
جزاك الله خير ياخبيرنا ابالحسين على هذا الطرح الجميل والذي به من الادله من الكتاب والسنه المطهره
سلمت يداك ياخي العزيز واللهم اجعل ماطرحته لنا في هذا المنتدى وخاصه في هذا القسم في ميزان حسناتك
ورحم الله والديك
واتمنى لك التوفيق



يا أهلا و يا سهلا بك يا مشرفنا الحبيب
و يا ألف مرحبا بك اخي الحبيب سائح
في هذا الموضوع عن العدل بين الأبناء

آملا أن يكون هذا النقل مفيدا و نافعا
سائلا المولى سبحانه و تعالى أن ينفعنا
بما علمنا , و ان يجعلنا من المستمعين
القارئين المتبعين المهتدين

و اما موضوع العدل بين الزوجات فقد كان
في البال , لكن سأؤجله إلى وقت آخر و جمع
أطراف الموضوع من هنا و هناك يا غالي

جزيت خيرا و بورك فيك
و سلمت أيها الحبيب


v]: hgu]g fdk hgH,gh]



 
 توقيع : الطائرالجريح


BURUNG TERLUKA
di ruang rindu kita bertemu




رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

 

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
المواضيع المطروحة تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع هنا إندونيسيا

  الساعة الآن 06:53 PM بتوقيت الرياض   

 

 
  الرئيسية
  البوم الصور
  خروج

الاتصال بنا
 
 

Copyright © 2000 - 2009, Jelsoft Enterprises

 Design by : Eyes Online


Search Engine Friendly URLs by vBSEO